بهمنيار بن المرزبان

595

التحصيل

فإن قيل : « إنّ الّذي يلي نصل السهم من الهواء يحتبس [ يحبس ] « 1 » ، والّذي يلي فوقه من الهواء يكون بعد على قوّته ، فيندفع « 2 » السّهم في الحائط » . وجب أن يكون السّهم أسبق من الهواء ، وإن كان من جذب السهم ما خلفه من الهواء جذبا يعود به دفعا « 3 » يجاذبه كان المجذوب أشدّ انجذابا من الجاذب ، وهذه القوّة هي الميل الّذي ذكرناه . ثمّ لم يرسب [ ثمّ يرسب ] « 4 » ما يكون موافقا للسّهم في الهواء ولا يحمله الهواء ، والرّياح الّتي تهشم الأغصان لم لا يتحمّل « 5 » سهما لو وضع فيها « 6 » ، فإذن المتحرّك هو السّهم لا الهواء . وعلى جميع الأحوال فلمثل هذه الحركات يكون ميل مكتسب من الرّامي والزاجّ وهو المطلوب . وفروع هذا الكلام يرجع فيها إلى كتاب « الشفاء » « 7 » .

--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط مى باقي النسخ والشفاء . ( 2 ) - ج : فيدفع . ( 3 ) - ض ، ج : دفعا لجاذبه . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - سائر النسخ : [ يرسب ] . وعبارة الشفاء هكذا : وما بال الأشياء التي يتفق حصولها في هذا الهواء اللصيق مثل السهم يرسب ولا تحملها الهواء فان الهواء انما يمانع الثقال المحمولة فيه عن الرسوب بحركة شديدة ويصير بها مقاوما لخرق الثقل والرياح . ( 5 ) - ج ، ض : يحمل . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - سائر النسخ : فيها . ( 7 ) - الفصل الرابع عشر من رابعة أول الطبيعيات .